محمد بن عمر الطيب بافقيه
113
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
الشريف أحمد بن الصديق الأهدل يقول سمعت الشيخ عبد الملك يقول : قاتلت يوم المرجف وعلي درع ومن تحته مشمع ، فكانت الجليلات تصيبني وتحرق الدرع وإذا بلغت إلى المشمع طفيت من الشمّع [ فلما انقضى القتال ونزعت الدرع أخرجت المشمع ] « 1 » فنفضته فسقط منه ثمانية عشر ما بين بندفة وجليلة « 2 » انتهى . وأقام الشيخ عبد الملك بالجبيل « 3 » بعد الوقعة ثلاثة أيام ورأى من جنده تخاذلا فاستمر راجعا إلى زبيد ، فدخلها عاشر جمادى الأولى ومعه رؤوس القتلى ، ووصل العلم إلى عدن من طريق البحر من المخا بالكسرة في المصريين وهزيمتهم فنوروا الحصون ولبّسوا الخانات ودار صلاح « 4 » ، وأظهروا الفرح ، ثم وصل الخبر إلى عدن بأخذ المصريين لزبيد ، وعاد اللّباس لم ينزع ونجم النفاق من العرب ، ومالوا إلى الأمير حسين وحرّضوه على اللّحاق بالشيخ عبد الملك إلى زبيد ووعده بالمناصرة ، فجعل يعدهم ويمنّيهم إلى أن تحقّق منهم قاطبة « 5 » فسار بهم إلى زبيد بّرا وبحرا في عسكر عظيم ، وكان هو في عسكر البر ، وسلمان في عسكر البحر ، فلما وصل حسين إلى بيت الفقيه بن عجيل دخل عليه جماعة من المعازبة « 6 » فقربّهم وآنسهم واستحلفهم وسار بهم إلى قرية المزجاجة « 7 » ثم إلى
--> ( 1 ) ساقط من الأصول وأثبتناه من القلائد . ( 2 ) الجليلة : بكسر الجيم واللام . تطلق عند أهل اليمن الآن على القذيفة من المدفع وغيره . ( 3 ) القلائد : الجبل . ( 4 ) دار صلاح . من دور عدن المعروفة في ذلك الوقت . أنظرها في تاريخ ثغر عدن 1 : 12 . ( 5 ) في الأصل : باطنه . وأصلحناه من قلائد النحر . ( 6 ) يرد في الأصل : المغارية وأصلحناه من عندنا قلت : المعازبة من قبائل بيت الفقيه بن عجيل وهم الزرانيق وطول منطقتهم من شمال بيت الفقيه إلى جنوبها 70 ك . م وعرضها 60 ك . م ( معجم : 1606 ) . ( 7 ) المزجاجة : بلدة خربة كانت قائمة بالغرب من مدينة زبيد ( معجم : 588 ) .